فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 4025

ورواه الإمام أحمد، من حديث أبي أمامة بإسناد حسن [1] .

فالأمانة أعلى من الضَّمان، والمغفرةُ أعلى من الإرشاد، وإنَّما لم يتولَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه من بعدِه الأذانَ؛ لضيق وقتهم عنه [2] .

قال شيخ الإسلام في"الاختيارات": الأذانُ والإقامةُ أفضلُ من الإمامة، في أصح الروايتين عن الإمام أحمد، واختيار أكثر الأصحاب.

وأما إمامته - صلى الله عليه وسلم - وإمامةُ الخلفاء الراشدين، فكانت متعيِّنة عليهم، فإنها وظيفةُ الإمام الأعظم، ولم يمكن الجمع بينها وبين الأذان، فصارت الإمامةُ في حقِّهم أفضلَ من الأذان؛ لخصوص أحوالهم، وإن كان لأكثر الناس الأذانُ أفضلُ [3] .

ولا يُكره الجمع بينهما، وما في البيهقي من حديث جابر مرفوعًا في النهي عن ذلك ضعيف [4] .

وصح عن عمر: لو أُطيقُ الأذانَ مع الخلافة لأَذَّنْتُ، رواه سعيد بن منصور، وغيره [5] .

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 265) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (8097) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 432) ، بلفظ:"الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن".

(2) انظر:"المغني"لابن قدامهَ (1/ 242) .

(3) وانظر:"الفتاوى الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 405 - 406) .

(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 433) وقال: هذا حديث إسناده ضعيف بمرة، إسماعيل بن عمرو بن نجيح أبو إسحاق الكوفي حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وجعفر بن زياد ضعيف. ورواه أيضًا: ابن حبان في"المجروحين" (3/ 17) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (1/ 398) .

(5) ورواه عبد الرازق في"المصنف" (1869) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (2334) ، وابن سعد في"الطبقات الكبرى" (3/ 290) ، والبيهقي في"السنن ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت