فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 4025

وفي"الفروع": وله الجمعُ بينهما اتفاقًا. وذكر أبو المعالي: أفضلُ؛ وفاقًا للشافعي، وأن ما صلح له، فهو أفضل [1] .

فائدة:

اختلف في السَّنة التي فُرض فيها الأذان؛ رجح في"الفتح"كغيره: أنه كان في السنة الأولى من الهجرة. وقيل: في الثانية [2] .

وأصل ذلك ما في"الصحيحين"، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون، فيتحَيَّنون الصلاةَ، فليس ينادي لها أحدٌ، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: نتَّخِذُ ناقوسًا مثلَ ناقوس النصارى، وقال بعضهم: قَرْنًا مثلَ قرن اليهود، فقال عمر: ألا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا بلال! قم فنادِ بالصلاة" [3] .

وروى البيهقي في"سننه"، عن أنس - رضي الله عنه -، قال: كانت الصلاة إذا حضرت على عهد رسول الله، سعى رجل في الطريق فنادى: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فاشتدَّ ذلك على الناس، فقالوا: لو اتَّخذنا ناقوسًا يا رسول الله؟ قال:"ذلك للنصارى"، فقالوا: لو اتخذنا بوقًا؟ قال:"ذلك لليهود"، قال: فأُمر بلالٌ أن يشفع الأذان، ويوترَ الإقامة [4] .

= الكبرى" (1/ 433) ، وغيرهم."

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 271) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 78) .

(3) رواه البخاري (579) ، كتاب: الأذان، باب: بدء الأذان، ومسلم (377) ، كتاب: الصلاة، باب: بدء الأذان، واللفظ له.

(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 390) . ورواه ابن خزيمة في"صحيحه"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت