قيل: إنه لما توفي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كان لم يبلغ الحلم، لكنه سمع منه، وروى عنه.
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة وأربعون حديثًا، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة.
روى ابنُه عون عنه: أنه قال: أكلتُ ثريدةً بلحم، وأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا أَتَجَشَّاُ، فقال:"اكْفُفْ أو احْبِسْ عليكَ جُشاءكَ أبا جُحيفةَ"فإن أكثرَ الناس شبعًا في الدنيا، أطولُهم جوعًا يومَ القيامة"، قال: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشَّى لا يتغدى، وإذا تغدى لا يتعشَّى [1] ."
جعله علي - رضي الله عنه - على بيت المال في الكوفة، وشهد معه مشاهده كلها، وكان يسميه: وهب الله، ووهب الخير.
ومات - رضي الله عنه - بالكوفة في إمارة بشر بن مروان.
وفي"جامع الأصول": توفي سنة أربع وسبعين [2] .
وفي"تهذيب النووي": سنة اثنتين وسبعين [3] .
(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (8929) ، وابن عبد البر في"الاستيعاب" (4/ 1620) ، ومن طريقه: ابن بشكوال في"غوامض الأسماء المبهمة" (1/ 328) .
(2) انظر:"جامع الأصول"لابن الأثير (15/ 467 - قسم التراجم) .
(3) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (6/ 63) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 428) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1619) ، و"تاريخ بغداد"للخطيب (1/ 199) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (6/ 47) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (31/ 132) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 489) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 202) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (6/ 626) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (11/ 145) .