توضأ منه النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفي معناه كلُّ ما لابسه الصالحون [1] .
(قال) أبو جُحيفة - رضي الله عنه: (فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -) ؛ يعني: من القبة و (عليه حُلَّة) هي -بضم الحاء المهملة وتشديد اللام، فهاء تأنيث-: ثوبان غير لِفقين، رداءٌ لا وإزار، سُفَيا بذلكٌ؛ لأن كل واحد منهما يحلُّ على الآخر [2] .
قال الخليل: لا يقال حلة لثوب واحد [3] .
وقال أبو عبيد: الحُلَلُ: برود اليمن [4] .
وقال بعضهم: لا يقال له حلة حتى تكون جديدة؛ لحلِّها عن طَيِّها.
وفي الحديث: أنه رأى رجلًا عليه حلة، ائتزر بإحداهما، وارتدى بالأخرى [5] ، فهذا يدل على أنها ثوبان كما في"المطالع" [6] .
ونقل في"النهاية": الحلة: إزار ورداء إذا كانا من جنس واحد [7] .
وفي"المحكم"لابن سيده: الحلة: بردٌ، أوغيره [8] ؛ كما في"الفتح" [9] .
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 178 - 179) .
(2) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 196) .
(3) انظر:"العين"للخليل بن أحمد (3/ 28) .
(4) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (1/ 228) .
(5) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (2606) في قصة ذي البجادين، بلفظ:"فاتزر نصفًا، وارتدى نصفًا ...".
(6) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 196) .
(7) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (1/ 432) .
(8) انظر:"المحكم"لابن سيده (2/ 371) ، (مادة: حلل) .
(9) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 297) .