(حمراء) قال الإمام المحقق ابن القيم: غلطَ من ظنَّ أن الحلة كانت حمراء بحتًا، لا يخالطها غيرُها، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حُمْر مع الأسود، كسائر البرود اليمنية.
قال: وهي معروفة بهذا الاسم؛ باعتبار ما فيها من الخطوط، وإلا، فالأحمر البحت نهى عنه - صلى الله عليه وسلم - أشدَّ النهي [1] ، انتهى.
قال في"الفتح": وقد تلخص من أقوال السلف في لبس الثوب الأحمر سبعة أقوال:
الأول: الجواز مطلقًا، جاء عن علي، وطلحة، وعبد الله بن جعفر، والبراء، وغير واحد من الصحابة - رضي الله عنهم -، وعن سعيد بن المسيب، والنخعي، والشعبي، وأبي قلابة، وأبي وائل، وطائفة من التابعين.
الثاني: المنع مطلقًا، لما روى ابن عمر [و] - رضي الله عنهما -، قال: مر على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رجل عليه بردان أحمران، فسلم عليه، فلم يردَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليه. رواه أبو داود، والترمذي وحَسَّنَه، والبزار [2] .
وأخرج ابن ماجه، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما: نهى
(1) روى البخاري في"صحيحه" (5500) ، كتاب: اللباس، باب: لبس القَسِّيِّ، عن البراء بن عازب - رضي الله عنه -، قال: نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المياثر الحمر، والقَسِّيِّ وانظر:"زاد المعاد"لابن القيم (1/ 137) .
(2) رواه أبو داود (4569) ، كتاب: اللباس، باب: في الحمرة، والترمذي (2807) ، كتاب: الأدب، باب: ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجل، والقسَيِّ، والبزار في"مسنده" (2381) ، إلا أنهم قالوا:"ثوبان أحمران"بدل"بردان أحمران".