فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 4025

وأطعْنا، ويقول في أذان الفجر عند التثويب، وهو: قولُ المؤذن: الصلاةُ خير من النوم: صَدَقْتَ وبَررْتَ [1] .

وثمَّ أقوال ووجوه أخر مذكورة في المطولات.

الثاني: يستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول، لكن يقول عند كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها، زاد في"المستوعب" [2] ، و"التلخيص": ما دامت السموات والأرض [3] .

لما روى أبو داود، عن شهر بن حوشب، عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة،

(1) لم أقف عليه. قال الحافظ السخاوي في"المقاصد الحسنة" (ص: 310 - 311) : حديث:"صدق رسول الله"هو كلام يقوله كثيرون من العامة عقب قول المؤذن في الصبح: الصلاة خير من النوم، وهو صحيح بالنظر لكونه - صلى الله عليه وسلم - أقَرَّ بلالًا على قوله: الصلاة خير من النوم، بل ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا محذورة بقول ذلك، ولذا كان استحبابُ قوله وجهًا، ولكن الراجح قول: صدقت وبررت، لا هذا، انتهى.

قال العجلوني في"كشف الخفاء" (2/ 28) : وقال القاري:"صدق رسول الله"ليس له أصل، وكذا قولهم عند قول المؤذن: الصلاة خير من النوم:"صدقت وبررت، وبالحق نطقت"استحبه الشافعية. قال الدميري: وادَّعى ابن الرفعة أن خبرًا ورد فيه لا يعرف قائله. وقال ابن الملقن في"تخريج أحاديث الرافعي": لم أقف عليه في كتب الحديث. وقال الحافظ ابن حجر: لا أصل له. وأجاب الشمس الرَّملي عن اعتراض الدميري على ابن الرفعة: بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ. وفيه إشارة إلى اختيار استحبابه، فتأمل؟!. وقال النجم في"صدقت وبررت": لا أصل لذلك في الأثر، قال: وكذلك قول كثير من العوام للمؤذن مطلقًا: صدقت يا ذاكر الله في كل وقت، لا أصل له، فاعرفه.

(2) انظر:"المستوعب"للسَّامري (2/ 65) .

(3) انظرت"المبدع"لابن مفلح (1/ 330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت