فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 4025

وزاد البيهقي في قوله: الذي وعدته:"إنك لا تخلف الميعاد" [1] .

قال الطيبي: المراد بقوله: مقامًا محمودًا الذي وعدته: قوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] .

وأطلق عليه الوعد؛ لأن عسى من الله واقع، كما صح عن ابن عيينة [2] ، وغيره [3] .

ووقع في رواية النسائي، وابن خزيمة، وغيرهما:"المقام المحمود"بالألف واللام [4] .

وقوله:"حَلَّتْ له شفاعتي" [5] ؛ أي: استحقت، ووجبت، أو نزلت عليه. يقال: حلَّ يَحُل -بالضم-: إذا نزل، واللام بمعنى على، ويؤيده رواية مسلم:"حَلَّتْ عليه" [6] .

ووقع في الطحاوي، من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه:"وَجَبَتْ له"، ولا يجوز أن يكون حلت من الحِل؛ لأنها لم تكن قبلَ ذلك محرمة.

والمراد بالشفاعة: لرفع الدرجات، ودفع المناقشات [7] .

(1) انظر:"شرح العمدة"لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 127) ، و"المستوعب"للسامري (2/ 66) .

(2) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 410) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 95) .

(4) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (420) ، وتقدم تخريجه قريبًا عند النسائي.

(5) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1274) ، (مادة: حلل) .

(6) رواه مسلم (384) ، كتاب: الصلاة، باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، إلا أنه وقع عنده:"حلَّت له"، والشارح ذكر كلام الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/ 95) .

(7) رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت