فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 4025

يقال: إن أنسًا هذا لما ولد، حُمل إلى أنسٍ، فسمَّاه باسمه، وكناه بكنيته، ولد في خلافة عثمان لسنةٍ بقيت منها.

قيل: كان أصغرَ أولاد سيرين.

وقال الحافظ أبو علي النيسابوري: أصغرُهم حفصةُ.

سمع أنسٌ صاحبُ الترجمة من أنسِ بنِ مالك، وابنِ عمر.

روى عنه: عبدُ الله بنُ عوف، وحمادُ بن زيد، وغيرُهما.

مات سنة عشرين ومئة، بعد أخيه بعشر سنين، كما قاله الإمام أحمد، وغيره، وله ثمانون سنة [1] .

(قال) أنسُ بن سيرين: (استقبلنا أنسًا) يعني: ابن مالك (- رضي الله عنه -) ؛ أي: طلبْنا إقبالَه لنتلقاه (حين قدم من الشام) ؛ أي: من جهة البلاد المسماةِ بهذا الاسم.

قال أهل اللغة: الشامُ: اسمُ بلاد، تُذَكَّر وتؤنث، يقال: شام، وشأم - بالهمز وتركه -، وشآم -بالهمز والمد-، وسميت شامًا؛ لأنها من شمال الكعبة المشرفة، كما سمي اليمن يمنًا؛ لكونه عن يمينها.

وقيل: بل سُميت بذلك، لكون نوحِ - عليه السلام - لما خرج من السفينة، فرق أولاده، فمنهم من أخذ نحو يمين الكعبة، ومنهم من أخذ

(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (7/ 207) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (2/ 32) ، و"الثقات"لابن حبان (4/ 48) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (2/ 287) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (9/ 314) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (3/ 346) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (4/ 622) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (1/ 328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت