(لتسوُّنَّ صفوفكم) بأن يُحاذوا بينَ مناكبهم، كما في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَقيموا الصفوفَ، وحاذوا بينَ المناكِب، وسُدُّوا الخَلَل، ولِينُوا بأيدي إخوانِكم، ولا تَذَروا فُرُجاتِ الشيطان، ومن وَصَلَ صَفًّا وَصَلَه اللهُ، ومن قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ"رواه الإمام أحمد، وأبو داود [1] .
الفُرُجات: جمع فُرْجَة: المكان الخالي بين الاثنين [2] .
(أو ليخالفن الله) -عز وجل- (بين وجوهكم) بالمسخ، أو التحويل، أو إلقاء البغضاء، والتنافر بينكم، وعدم التآلف واجتماع المقاصد والكلمة.
وفي حديث البراء بن عازب - رضي الله عنهما -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي ناحيةَ الصف، ويسوِّي بين صدور القوم ومناكبِهم، ويقول:"لا تختلفوا فتختلفَ قلوبُكم، إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يُصَلُّون على الصفِّ الأول"رواه ابن خزيمة في"صحيحه" [3] .
وفي"البخاري"، من حديث أنس - رضي الله عنه -، قال: أُقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه، فقال:"أَقيموا صُفوفَكُم، وتَراصُّوا؛ فإِني أَراكُمْ من وَراءِ ظَهْري" [4] .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 97) ، وأبو داود (666) ، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف، واللفظ له.
(2) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (707) ، (1/ 188 - 189) .
(3) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1557) ، وكذا أبو داود (664) ، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 285) . وانظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (704) ، (1/ 188) .
(4) رواه البخاري (687) ، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف.