زاد في طريق أخرى: فكانَ أحدُنا يُلْزِق منكبَه بمَنْكِبِ صاحبه، وقدَمَه بقدَمِه [1] ، رواه مسلم أيضًا بإسقاط لفظ:"تراصوا" [2] . وقول أنس: فكان أحدنا .... إلخ، فلم يخرجه مسلم.
وزيد في رواية معتمر: قال أنس: فلو فعلت ذلك بأحدهم اليومَ، لنفرَ كأنه بَغْلٌ شَموس [3] .
وأخرج البخاري، عن أنس - رضي الله عنه: أنه قدم المدينة، فقيل له: ما أنكرتَ منا منذ يوم عهدتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: ما أنكرتُ شيئًا، إلا أنكم لا تُقيمون الصفوف [4] .
وأخرج أبو داود، وابن خزيمة، وصححه، عن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما -، قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس بوجهه، فقال:"أَقيمُوا صُفوفكم -ثلاثًا- واللهِ لتقيمُنَّ صُفوفَكم، أو ليخالِفَنَّ اللهُ بينَ قلوبِكم". قال: فلقد رأيتُ الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وكعبه بكعبه [5] .
وبعضه في مسلم [6] .
(1) رواه البخاري (692) ، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: إلزاق المنكب بالمنكب، والقدم بالقدم في الصف.
(2) رواه مسلم (434) ، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف وإقامتها، وفضل الأول فالأول منها، بلفظ:"أتموا الصفوف، فإني أراكم خلف ظهري".
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (3524) ، وأبو يعلى في"مسنده" (3720) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 211) .
(4) رواه البخاري (691) ، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: إثم من لم يتم الصفوف.
(5) رواه أبو داود (662) ، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف، وابن خزيمة في"صحيحه" (160) .
(6) تقدم تخريجه برقم (436) عنده.