وقيام المرأة صفًا وحدها إذا لم تكن مع نساء، إلا إذا صلت مع امرأة أو نساء، فإنها لا تقف خلفها أو خلفهن وحدها، فإن فعلت، نفذ، كما سننبه عليه [1] .
(ثم انصرف - صلى الله عليه وسلم -) بعد صلاته إلى بيته، أو من صلاته.
(و) في رواية (لمسلم) دون البخاري: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى به وبأمه) ، قال أنس - رضي الله عنه: (فأقامني) أنا (عن يمينه) ، (وأقام) - صلى الله عليه وسلم - (المرأة) التي هي أم أنس (خلفنا) .
والذي في مسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى به وبأمه أو خالته -بالشك- [2] .
وفي رواية: عن أنس عندهما، قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا، وما هو إلا أنا وأمي، وأم حرام خالتي، فقال:"قوموا فلأصلي لكم"في غير وقت صلاة، فصلى بنا -فقال لثابت: أين جعل أنسًا منه؟ قال: جعله عن يمينه-، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير، الحديث. والمراد: أهل بيتهم [3] .
والحاصل: أن موقف المرأة الواحدة خلف الرجال، فإذا كان إمام ومأموم رجل وامرأتان، وقف الرجل عن يمين الإمام، ووقفت الامرأتان خلفه.
قال الحافظ -قدس الله روحه-: (اليتيم) الذي قال عنه أنس - رضي الله
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 490) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه مسلم (660) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز الجماعة في النافلة. والحديث من أفراد مسلم عن البخاري، فلم يروه البخاري في"صحيحه"بهذا السياق، والله أعلم.