فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 4025

للربط فقط؛ لأنها وقعت جوابًا للشرط، فعلى هذا لا يقتضي تأخر أفعال المأموم عن الإمام، إلا على القول بتقدم الشرط على الجزاء. وقد قال قوم: إن الجزاء قد يكون مع الشرط، فعلى هذا لا تنتفي المقارنة [1] .

قال في"الفروع": وإن كبر للإحرام معه، لم تنعقد؛ وفاقًا لمالك، والشافعي. وقال أبو حنيفة: تنعقد، انتهى [2] .

وإن وافقه في أفعال الصلاة، كره له ذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجد [وا] حتى يسجد"رواه الإمام أحمد، وأبو داود، من حديث أبي هريرة [3] .

وإن وافقه في السلام، كره أيضًا، وإن سبقه عمدًا، بطلت صلاته.

(وإذا ركع) الإمام.

(فاركعوا) زاد أبو داود، من رواية مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة- رضي الله عنه - في الحديث:"ولا تركعوا حتى يركع، ولا تسجدوا حتى يسجد" [4] ، وهي زيادة حسنة تنفي احتمال إرادة المقارنة [5] .

(وإذا قال) الإمام: (سمع الله لمن حمده، فقولوا) أنتم -معشر المأمومين-: (ربنا ولك الحمد) .

(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 179) .

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 527) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 341) ، وأبو داود (603) ، كتاب: الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود.

(4) تقدم تخريجه.

(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت