للربط فقط؛ لأنها وقعت جوابًا للشرط، فعلى هذا لا يقتضي تأخر أفعال المأموم عن الإمام، إلا على القول بتقدم الشرط على الجزاء. وقد قال قوم: إن الجزاء قد يكون مع الشرط، فعلى هذا لا تنتفي المقارنة [1] .
قال في"الفروع": وإن كبر للإحرام معه، لم تنعقد؛ وفاقًا لمالك، والشافعي. وقال أبو حنيفة: تنعقد، انتهى [2] .
وإن وافقه في أفعال الصلاة، كره له ذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجد [وا] حتى يسجد"رواه الإمام أحمد، وأبو داود، من حديث أبي هريرة [3] .
وإن وافقه في السلام، كره أيضًا، وإن سبقه عمدًا، بطلت صلاته.
(وإذا ركع) الإمام.
(فاركعوا) زاد أبو داود، من رواية مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة- رضي الله عنه - في الحديث:"ولا تركعوا حتى يركع، ولا تسجدوا حتى يسجد" [4] ، وهي زيادة حسنة تنفي احتمال إرادة المقارنة [5] .
(وإذا قال) الإمام: (سمع الله لمن حمده، فقولوا) أنتم -معشر المأمومين-: (ربنا ولك الحمد) .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 179) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 527) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 341) ، وأبو داود (603) ، كتاب: الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود.
(4) تقدم تخريجه.
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 179) .