فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 4025

(عن) أم المؤمنين (عائشة) الصديقة (- رضي الله تعالى عنها - قالت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته) ، أي: في المشربة التي في حجرة عائشة كما بيَّنه أبو سفيان، عن جابر [1] .

وهو يدل على أن تلك الصلاة لم تكن في المسجد، وكأنه - صلى الله عليه وسلم - عجز عن الصلاة بالناس في المسجد، فكان يصلي في بيته بمن حضر، لكنه لم ينقل أنه استخلف.

ومن ثم قال القاضي عياض: الظاهر أنه صلى في حجرة عائشة وائتم به من حضر عنده ومن كان في المسجد [2] . وهذا الذي قاله محتمل.

ويحتمل أيضًا: أن يكون استخلف، وإن لم ينقل، لا يقال: على الأول لجزم منه صلاة الإمام أعلى من المأمومين، ومذهب مالك خلافه؛ لأن المنع حيث لم يكن مع الإمام في مكانه العالي أحد، وهنا كان معه بعض أصحابه [3] .

(وهو) - صلى الله عليه وسلم - (شاكٍ) -بتخفيف الكاف بوزن قاضٍ- من الشكاية، وهي المرض. وكان سبب ذلك ما في حديث أنس - رضي الله عنه: أنه - صلى الله عليه وسلم - سقط عن فرسه، فجحش شقه الأيمن [4] .

(فصلى) - عليه الصلاة والسلام - (جالسًا) .

(1) تقدم تخريجه عند أبي داود، برقم (602) .

(2) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 314 - 315) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 178) .

(4) رواه البخاري (657) ، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به، ومسلم (411) ، كتاب: الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت