قال القاضي عياض: يحتمل أن يكون أصابه من السقطة رضٌّ في الأعضاء منعه من القيام [1] .
قال في"الفتح": ليس كذلك، وإنما كانت قدمه - صلى الله عليه وسلم - منفكة، كما في حديث بشر بن المفضل، عن حميد، عن أنس عند الإسماعيلي.
وكذا لأبي داود، وابن خزيمة، من رواية أبي سفيان، عن جابر [2] .
وأما قوله: جحش كتفه، أو ساقه، أو شقه، كما تقدم في حديث أنس، فلا ينافي ذلك؛ لاحتمال وقوع الأمرين.
والجحش: الخدش، والخدش: قشر الجلد.
ووقع عند البخاري في حديث أنس: قال سفيان: حفظت من الزهري: شقه الإيمن، فلما خرجنا، قال ابن جريج: ساقه الأيمن [3] .
وحاصل ذلك: أن سبب شكواه - صلى الله عليه وسلم - سقوطه عن الفرس، وأن تلك الشكوى انفكاك القدم الشريفة.
وأفاد ابن حبان أن هذه القصة كانت في ذي الحجة سنة خمس من الهجرة [4] .
(وصلى وراءه قوم قيامًا) .
وفي لفظ لمسلم، من رواية عروة، عن هشام: فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه [5] ، وقد سمي منهم في الأحاديث: أنس، وجابر،
(1) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 311) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه البخاري (772) ، كتاب: صفة الصلاة، باب: يهوي بالتكبير حين يسجد.
(4) انظر:"صحيح ابن حبان" (5/ 492) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 178) .
(5) تقدم تخريجه من حديث عائشة - رضي الله عنها -، برقم (412) عنده.