وفي"النهاية": أقام هنيئةً؛ أي: قليلًا من الزمان، وهو تصغير هنة، ويقال،: هنيهة أيضًا.
(قبل أن يقرأ) - صلى الله عليه وسلم -، (فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي) الباء متعلقة بمحذوف اسم أو فعل، والتقدير: أنت مفدي، أو أفديك.
واستدل به على جواز قول ذلك. وزعم بعضهم أنه من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -.
(أرأيت سكوتك) هكذا في رواية مسلم [1] .
وفي البخاري: إسكاتك -بكسر أوله-، وهو بالرفع على الابتداء.
قال [المظهري] [2] شارح"المصابيح": هو بالنصب على أنه مفعولٌ بفعلٍ محذوفٍ؛ أي: أسألك إسكاتك، أو على نزع الخافض، انتهى [3] .
وفي رواية الحميدي: ما تقول في سكتتك [4] (بين التكبيرة والقراءة) ؛ أي: بعد تكبيرة الإحرام، وقبل الشروع في قراءة الفاتحة.
(ما تقول) كأن أبا هريرة - رضي الله عنه - فهم أن هناك قولًا؛ فإن السؤال وقع بقوله: ما تقول؟ لا بقوله: هل تقول؟ والسؤال بهل مقدمٌ على السؤال، بما هاهنا.
ولعله استدل على أصل القول بحركة الفم، كما ورد في استدلالهم على القراءة باضطراب لحيته - صلى الله عليه وسلم - [5] .
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 278) .
(2) في الأصل:"الضميري"، وهو خطأ، والتصويب من"الفتح" (2/ 229) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 229) .
(4) رواه أبو عوانة في"مسنده" (1599) ، من طريق الحميدي. ورواه أبو يعلى في"مسنده" (6097) ، من طريق العباس بن الوليد النَّرسي.
(5) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 212) .