مرفقيه، ويجافي عضديه عن جنبيه، ويرفع بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه [1] ، وإنما يطلب ذلك من المصلي إذا لم يؤذ جاره.
(وكان) - صلى الله عليه وسلم - (إذا رفع رأسه) الشريف (من السجدة) الأولى مع إتيانه بالذكر المشروع، (لم يسجد) السجدة الثانية (حتى يستوي) بعد ارتفاعه من السجدة الأولى (قاعدًا) ، فكان يرفع رأسه مكبرًا.
(وكان) - صلى الله عليه وسلم - (يقول في كل ركعتين) من صلاته: (التحية) ، ويأتي الكلام على ذلك في باب التشهد بعد ستة أبواب.
(وكان) - عليه الصلاة والسلام - (يَفْرُش) -بفتح الياء المثناة تحت، والمشهور فيه ضم الراء، وأما كسرها، فذكره أبو حفص بن مكي في لحن العوام، فقال: يكسرون الراء من"يفرش"، والصواب ضمها [2] .
(رجله اليسرى) ويجلس عليها (وَينْصِب) -بفتح المثناة وسكون النون وكسر الصاد المهملة-؛ أي: يرفع (رجله اليمنى) على هيئة المتخشع المتذلل المسكين التي نفسه بين يدي سيده ومولاه.
(وكان) - صلى الله عليه وسلم - (ينهى عن عُقْبَةِ الشيطان) .
قال في"النهاية": عقبة الشيطان: هو أن يضع المصلي أَلْيَيْهِ على عقبيه بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء.
وقيل: هو أن يترك عقبيه غير مغسولين في الوضوء [3] ، والأول أصح هنا، والله أعلم.
(1) المرجع السابق، (ص: 239) .
(2) انظر:"غريب ألفاظ التنبيه"للنووي (ص: 69) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 93) .
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 269) .