لكن في سنده يحيى بن سلمة بن كهيل، قال البخاري: عنده مناكير، وقال ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث [1] .
قال الإمام ابن القيم في كتابه:"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -": هذه القضية مما وهم فيها يحيى أو غيره، وإنما المعروف عن مصعب بن سعد، عن أبيه: نسخُ التطبيق في الركوع بوضع اليدين على الركبتين، فلم يحفظ هذا الراوي، فقال: المنسوخ وضع اليدين قبل الركبتين [2] .
والحاصل: أن المشروع أن يضع ركبتيه أولًا، ثم يديه، وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي.
وفي رواية مرجوحة: يضع يديه أولًا، ثم ركبتيه، وفاقًا لمالك، ثم يضع جبهته وأنفه [3] .
قال الإمام ابن القيم: المصلي في انحطاطه إلى السجود ينحط منه إلى الأرض الأقرب إليها أولًا، ثم الذي من فوقه، ثم الذي من فوقه، حتى ينتهي إلى أعلى ما فيه، وهو وجهه، فإذا رفع رأسه من السجود، ارتفع أعلى ما في أولًا، ثم الذي دونه، حتى يكون آخر ما يرتفع منه ركبتاه [4] .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يسجد على جبهته وأنفه ويديه وركبتيه وأطراف قدميه، ويستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، وكان يعتمد على أليتي كفيه، ويرفع
(1) انظر:"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (1/ 400) ، و"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"لابن القيم (ص: 236) .
(2) انظر:"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"لابن القيم (ص: 236 - 237) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 379) .
(4) انظر:"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"لابن القيم (ص: 238) .