وقال عنه ابن عمر: إنه كان يضع يديه قبل ركبتيه [1] .
واختلف على أبي هريرة - رضي الله عنه -، ففي"السنن"، عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا سجد أحدُكم-، فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضعْ يديه قبلَ ركبتيه" [2] .
وروى عنه المقبري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا سجد أحدكم، فليبدأ بركبتيه قبل يديه" [3] .
فأبو هريرة قد تعارضت الرواية عنه.
وحديث وائل، وابن عمر قد تعارضا، فرجحت طائفة حديث وائل بن حجر، وسلكت طائفة مسلك النسخ، وقالت: كان الأمر الأول وضع اليدين قبل الركبتين، ثم نسخ بوضع الركبتين أولًا، وهذه طريقة ابن خزيمة [4] ، وروى في ذلك حديثًا عن سعد، قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين [5] ، وهذا لو ثبت، لكان فيه الشفاء.
(1) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (627) ، والحاكم في"المستدرك" (821) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 100) .
(2) رواه أبو داود (840) ، كتاب: الصلاة، باب: كيف يضع ركبتيه قبل يديه، والنسائي (1091) ، كتاب: التطبيق، باب: أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده، والترمذي (269) ، كتاب: الصلاة، باب: (200) ، وقال: غريب.
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (2702) ، وأبو يعلى في"مسنده" (6540) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 255) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 100) .
(4) قال ابن خزيمة في"صحيحه" (1/ 319) ، باب: ذكر الدليل على أن الأمر بوضع اليدين قبل الركبتين عند السجود منسوخ، وأن وضع الركبتين قبل اليدين ناسخ.
(5) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (628) ، ومن طريقه: البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 100) .