فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 4025

قال الإمام ابن القيم: في"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -": كان - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إذا كبر للركوع إلى أن يحاذي بهما فروع أذنيه، كما رفعهما في الاستفتاح، صح عنه ذلك، كما صح عنه التكبير للركوع [1] .

ونقل البخاري عقب هذا الحديث، عن شيخه علي بن المديني، قال: حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم عند الركوع، والرفع منه؛ لحديث ابن عمر هذا [2] .

(و) كان - صلى الله عليه وسلم - (إذا رفع رأسه) الشريف (من الركوع) مكبرًا، (رفعهما) ؛ أي: يديه (كذلك) ؛ أي: كما رفعهما عند تكبيرة افتتاح الصلاة التي هي تكبيرة الإحرام.

وقد صنف الإمام البخاري في هذه المسألة جزءًا مفردًا، وحكى فيه عن الحسن، وحميد بن هلالٍ: أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك. قال البخاري: ولم يستثن الحسن أحدًا.

وقال محمد بن نصر المروزي: اجتمع علماء الأمصار على مشروعية ذلك، إلا أهل الكوفة. وقال ابن عبد [البر] [3] : لم يرو أحدٌ عن مالك ترك الرفع فيهما إلا ابن القاسم، والذي نأخذ به الرفع على حديث ابن عمر، وهو الذي رواه ابن وهب وغيره عن مالك [4] .

(1) انظر:"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -) لابن القيم (ص: 233 - 234) ."

(2) وهذا في رواية ابن عساكر، كما ذكر الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"

(2/ 220) ، وعنه نقل الشارح -رحمه الله-.

(3) في الأصل:"الحكم"، والتصويب من"فتح الباري"لابن حجر (2/ 220) .

(4) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (9/ 213) ، و"الاستذكار"له أيضًا (1/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت