فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 4025

واعترض عليه: بأن مالكًا لا يرى استحبابه، كما في رواية عنه، نقله صاحب"التبصرة"منهم، وحكاه الباجي عن كثير من متقدميهم.

وأسلم العبارات قول ابن المنذر: لم يختلفوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة [1] .

وقول ابن عبد البر: أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة [2] .

وممن قال بوجوب رفع اليدين أيضًا: الأوزاعي، والحميدي شيخ البخاري، وابن خزيمة، قاله في"الفتح"، قال: وحكاه القاضي حسين، عن الإمام أحمد [3] .

قلت: ولم يحكه عنه في"الإنصاف"مع التزامه ذكر الخلاف، والله أعلم.

فائدة: قال ابن عبد البر: كل من نقل عنه الإيجاب لا يبطل الصلاة بتركه إلا في رواية عن الأوزاعي، والحميدي شيخ البخاري [4] .

قال في"الفتح": ونقل بعض الحنفية عن أبي حنيفة: يأثم تاركه.

ونقل ابن خزيمة: أنه ركن، واحتج ابن حزم بمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك [5] ، وقد قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [6] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إذا كبر للركوع [7] .

(1) انظر:"المنتقى في شرح الموطأ"لأبي الوليد الباجي (2/ 119) .

(2) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 408) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 219) .

(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 411) .

(5) انظر:"المحلى"لابن حزم (3/ 234) .

(6) تقدم تخريجه.

(7) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت