واعترض عليه: بأن مالكًا لا يرى استحبابه، كما في رواية عنه، نقله صاحب"التبصرة"منهم، وحكاه الباجي عن كثير من متقدميهم.
وأسلم العبارات قول ابن المنذر: لم يختلفوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة [1] .
وقول ابن عبد البر: أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة [2] .
وممن قال بوجوب رفع اليدين أيضًا: الأوزاعي، والحميدي شيخ البخاري، وابن خزيمة، قاله في"الفتح"، قال: وحكاه القاضي حسين، عن الإمام أحمد [3] .
قلت: ولم يحكه عنه في"الإنصاف"مع التزامه ذكر الخلاف، والله أعلم.
فائدة: قال ابن عبد البر: كل من نقل عنه الإيجاب لا يبطل الصلاة بتركه إلا في رواية عن الأوزاعي، والحميدي شيخ البخاري [4] .
قال في"الفتح": ونقل بعض الحنفية عن أبي حنيفة: يأثم تاركه.
ونقل ابن خزيمة: أنه ركن، واحتج ابن حزم بمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك [5] ، وقد قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [6] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إذا كبر للركوع [7] .
(1) انظر:"المنتقى في شرح الموطأ"لأبي الوليد الباجي (2/ 119) .
(2) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 408) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 219) .
(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 411) .
(5) انظر:"المحلى"لابن حزم (3/ 234) .
(6) تقدم تخريجه.
(7) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 219) .