وقيل: ليستقبل بجميع بدنه.
وقال الربيع: قلت للشافعي: ما معنى رفع اليدين؟ قال: تعظيم الله، واتباع سنة نبيه [1] .
ونقل ابن عبد البر، عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنه قال: رفع اليدين من زينة الصلاة [2] . [وعن عقبة بن عامر قال:] بكل رفعٍ عشر حسناتٍ، بكل أصبع حسنة [3] .
وقال أبو حفص من أئمة مذهبنا: يجعل المصلي يديه حذو منكبيه، وإبهاميه عند شحمة أذنيه؛ جمعًا بين الأخبار. وقاله في"التعليق"-يعني: القاضي أبا يعلى-.
قال: وإن اليد إذا أطلقت، اقتضت الكف، وإن الإمام أحمد أومأ إلى هذا الجمع، وهو تحقيق مذهب الشافعي.
قال في"الفروع": ولعل المراد: مكشوفتان، فإنه أفضل هنا، وفي الدعاء. قال: ورفعهما إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه، كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية، ذكره ابن شهاب، انتهى [4] .
وقال الإمام النووي في"شرح مسلم": أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام. وحكي وجوبه عند تكبيرة الإحرام عن داود، وبه قال أحمد بن [سيَّار] [5] من أصحابنا، انتهى [6] .
(1) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (7/ 201) ، و"السنن الكبرى"للبيهقي (2/ 82) .
(2) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (4/ 83) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 218) .
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 361) .
(5) في الأصل:"يسار"، والتصويب من"شرح مسلم"للنووي.
(6) انظر:"شرح مسلم"للنووي (4/ 95) .