يديه ندبًا، نص عليه -يعني: الإمام أحمد-، أو إحداهما عجزًا مع ابتداء التكبير؛ وفاقًا للشافعي، وينهيه معه، نصَّ عليه، وعنه: يرفعهما قبله، ثم يحطُّهما بعده، وفاقًا للحنفية.
ولم يعتبروا حطَّهما بعده؛ لأنه ينفي الكبرياء عن غير الله، وبالتكبير يثبتها لله، والنفي مقدم؛ ككلمة الشهادة، وقيل: يُخَيَّر، وهو أظهر.
وقال الشافعي: يرفعهما معه، ثم يحطهما بعده، انتهى [1] .
والمرجح عند المالكية؛ كمعتمد المذهب: أنه يرفع يديه مع التكبير، وينتهي بانتهائه [2] ، وهو الذي صححه النووي من الشافعية في"شرح المهذب" [3] ، ونقله عن نص الشافعي [4] ، وصحح في"الروضة"تبعًا لأصلها: أنه لا حد لانتهائه [5] .
وحكمته: ما ذكرناه من النفي والإثبات.
وقيل: الحكمة في اقترانها: أن يراه الأصم، ويسمعه الأعمى.
وقيل: الإشارة إلى طرح الدنيا، والإقبال بكليته على العبادة.
وقيل: إلى الاستسلام والانقياد؛ ليناسب فعلُه قولَه: الله أكبر [6] ، أو لاستعظام ما دخل فيه.
وقيل: إلى رفع الحجاب بين العبد والمعبود.
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 361) .
(2) انظر:"حاشية الدسوقي" (1/ 247) .
(3) انظر:"المجموع شرح المهذب"للنووي (3/ 251) .
(4) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (7/ 200) .
(5) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (1/ 231) .
(6) قال القرطبي في"المفهم" (2/ 20) : هذه أنسبها.