فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 4025

يديه ندبًا، نص عليه -يعني: الإمام أحمد-، أو إحداهما عجزًا مع ابتداء التكبير؛ وفاقًا للشافعي، وينهيه معه، نصَّ عليه، وعنه: يرفعهما قبله، ثم يحطُّهما بعده، وفاقًا للحنفية.

ولم يعتبروا حطَّهما بعده؛ لأنه ينفي الكبرياء عن غير الله، وبالتكبير يثبتها لله، والنفي مقدم؛ ككلمة الشهادة، وقيل: يُخَيَّر، وهو أظهر.

وقال الشافعي: يرفعهما معه، ثم يحطهما بعده، انتهى [1] .

والمرجح عند المالكية؛ كمعتمد المذهب: أنه يرفع يديه مع التكبير، وينتهي بانتهائه [2] ، وهو الذي صححه النووي من الشافعية في"شرح المهذب" [3] ، ونقله عن نص الشافعي [4] ، وصحح في"الروضة"تبعًا لأصلها: أنه لا حد لانتهائه [5] .

وحكمته: ما ذكرناه من النفي والإثبات.

وقيل: الحكمة في اقترانها: أن يراه الأصم، ويسمعه الأعمى.

وقيل: الإشارة إلى طرح الدنيا، والإقبال بكليته على العبادة.

وقيل: إلى الاستسلام والانقياد؛ ليناسب فعلُه قولَه: الله أكبر [6] ، أو لاستعظام ما دخل فيه.

وقيل: إلى رفع الحجاب بين العبد والمعبود.

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 361) .

(2) انظر:"حاشية الدسوقي" (1/ 247) .

(3) انظر:"المجموع شرح المهذب"للنووي (3/ 251) .

(4) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (7/ 200) .

(5) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (1/ 231) .

(6) قال القرطبي في"المفهم" (2/ 20) : هذه أنسبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت