فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 985

وإن قيل: ظاهر هذا الأمر بالصلاة والتسليم في الآية أن يقول القائل: صليت على محمد، وسلمت على محمد، أو الصلاة عليه، والسلام عليه فإن الله سبحانه أمر بإيقاع الصلاة والسلام عليه منا، فالامتثال هو أن يكون ذلك على ما ذكرنا، فكيف كان الامتثال لأمر الله لنا بذلك أن نقول: اللهم صل عليه وسلم عليه، بمقابلة أمر الله لنا بأمرنا له بأن يصلي عليه ويُسلِّم عليه.

أجيب عنه: بأن هذه الصلاة والتسليم لما كانت شعارًا عظيمًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وتشريفًا وتكريمًا له .. وكلنا ذلك إلى الله عز وجل، وأرجعناه إليه، وهذا الجواب كما مر آنفًا ضعيف جدًا، وأحسن ما يجاب به أن يقال: إن الصلاة والتسليم

المأمور بهما في الآية هما أن نقول: اللهم صلِّ عليه وسلم، أو نحو ذلك مما يؤدي معناه، كما بيَّنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنا، فاقتضى ذلك البيان في الأحاديث الكثيرة أن هذه هي الصلاة الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت