ثم إن للصلوات والتسليمات مواطن:
فمنها: أن يصلِّي عند سماع اسمه الشريف في الأذان.
ومنها: أن يصلِّي بعد سماع الأذان بأن يقول: اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، فإنه عليه السلام وعد لقائله الشفاعة العظمى.
ومنها: أن يصلي عند ابتداء الوضوء، ثم يقول: بسم الله، وبعد الفراغ منه فإنه يفتح له أبواب الرحمة، وفي المرفوع:"لا وضوء لمن لم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم -".
ومنها: أن يصلي عند دخول المسجد، ثم يقول: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وعند الخروج أيضًا، ثم يقول: اللهم افتح لي أبواب فضلك، واعصمني من الشيطان، وكذا عند المرور بالمساجد، ووقوع نظره عليها، ويصلي في التشهد الأخير، وقبل: الدعاء وبعده، فإن الصلاة عليه مقبولة لا محالة، فيرجى أو يقبل الدعاء بين الصلاتين أيضًا.
ومنها: أن يصلي يوم الجمعة وليلته، فإن الجمعة سيد الأيام، ومخصوص بسيد الأنام، فللصلاة فيه مزية، وزيادة مثوبة وقربة ودرجة.
وفي الحديث:"إن أفضل أيامكم يوم الجمعة، خلق فيه آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا على أو الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي". قيل: يا رسول الله، كيف تعرض عليك صلاتنا وقد رممت؛ أي: بليت؟ قال:"إن الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"، وفي الحديث:"من صلَّى عليَّ يوم الجمعة ثمانين مرة .. غفرت له ذنوب ثمانين سنة، ومن صلَّى عليَّ كل يوم خمس مائة مرة .. لم يفتقر أبدًا".