فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 985

وفي"الخازن":

فإن قلت: قال في أهل النار: {فُتِحَتْ} بغير واو، وهنا زاد حرف {الواو} فما الفرق بين الموضعين؟

قلت: فيه وجوه:

أحدها: أنها زائدة عند الأخفش والكوفيين، وهو خطأ عند البصريين؛ لأن الواو من حروف المعاني، فلا تزاد عندهم، وزيدت الواو على القول بزيادتها للإيذان بأنها كانت مفتحةً قبل مجيئهم إليها، وحذفت الواو في الآية الأولى؛ لبيان أن أبواب جهنم كانت مغلقة قبل مجيئهم إليها، والحكمة في ذلك: أن الجنة إذا جاؤوها، ووجدوا أبوابها مفتحة .. حصل لهم السرور والفرح بذلك، وأهل النار إذا رأوها مغلقة .. كان ذلك نوع ذل وهوان لهم.

والثاني: أنها واو الحال، بتقدير: قد؛ أي: حتى إذا جاؤوها وقد فتحت، أبوابها فرحوا بها، كما مر في حلنا.

والثالث: أنها واو الثمانية، زيدت هنا لبيان أن أبواب الجنة ثمانية، ونقصت فيما سبق؛ لأن أبواب جهنم سبعة، والعرب تعطف فيما فوق السبعة، تقول ستة سبعة وثمانية وتسعة، وفيه أن واو الثمانية غير مطردة مقصورة على السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت