فإن قلت: على هذا إن قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا} شرط، فأين جوابه؟
قلت: فيه وجوه:
أحدها: أنه محذوف، والمقصود أن يدل على أنه بلغ من الكمال إلى حيث لا يمكن ذكره، ولا يحتاج إلى ذكره.
والثاني: أن الجواب هو قوله: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} بجعل {الواو} فيه زائدةً.
والثالث: الجواب محذوف دل عليه قوله: {فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} والتقدير: حتى إذا جاؤوها، وفتحت أبوابها، وقال لهم خزنتها: سلام عليكم، طبتم فادخلوها خالدين، دخلوها، فحذف دخلوها لدلالة الكلام عليه.
قلت: والأوضح الأخصر: أن تكون {الواو} في قوله: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} عاطفة على جواب محذوف، دل عليه السياق، والتقدير: حتى إذا جاؤوها فرحوا بمجرد رؤيتها، وفتحت لهم أبوابها ازديادًا في سرورهم، وقال لهم خزنتها: سلام علكيم إلخ. تكرمةً لهم، والله أعلم بمراده في كتابه.