فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 322

و قد ذكروا أن الجن الذين آمنوا به كانت تقصد من سبه من الجن الكفار فتقتله قبل الهجرة و قبل الأذان في القتال لها و للأنس فيقرها على ذلك و يشكر ذلك لها

قال سعيد بن يحيى الأموي في مغازية: حدثني محمد بن سعيد ـ يعني عمه ـ قال: قال محمد بن المنكدر: إنه ذكر له عن ابن عباس أنه قال: هتف هاتف من الجن على جبل أبي قبيس فقال:

( قبح الله رأيكم آل فهر

... ما أدق العقول و الأحلام )

( حين تغضى لمن يعيب عليها

... دين آبائها الحماة الكرام )

( حالف الجن جن بصرى عليكم

... و رجال النخيل و الآطام )

( يوشك الخيل أن تروها نهارا

... تقتل القوم في حرام تهام )

( هل كريم منكم له نفس حر

... ماجد الجدتين و الأعمام )

( ضاربا ضربة تكون نكالا

... و رواحا من كربة و اغتنام )

قال ابن عباس: فأصبح هذا الشعر حديثا لأهل مكة يتناشدونه بينهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: هذا شيطان يكلم الناس في الأوثان يقال له مسعر و الله مخزيه فمكثوا ثلاثة أيام فإذا هاتف يهتف على الجبل يقول:

( نحن قتلنا في ثلاث مسعرا

... إذ سفه الحق و سن المنكرا )

( قنعته سيفا حساما مبترا

... بشتمه نبينا المطهرا )

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ هذا عفريت من الجن اسمه سمحج آمن بي سميته عبد الله أخبرني أنه في طلبه منذ ثلاثة أيام ] فقال علي: جزاه الله خيرا يا رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت