و في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [ يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ] فكيف بمن عادى الأنبياء ؟ و من حارب الله تعالى حرب و إذا استقصيت قصص الأنبياء المذكورة في القرآن تجد أممهم إنما أهلكوا حين آذوا الأنبياء و قابلوهم بقبيح القول أو العمل و هكذا بنو إسرائيل إنما ضربت عليهم الذلة و باءوا بغضب من الله و لم يكن لهم نصير لقتلهم الأنبياء بغير حق مضموما إلى كفرهم كما ذكر الله ذلك في كتابه و لعلك لا تجد أحدا آذى نبيا من الأنبياء ثم لم يتب إلا و لابد أن تصيبه قارعة و قد ذكرنا ما جربه المسلمون من تعجيل الأنتقام من الكفار إذا تعرضوا لسب رسول الله صلى الله عليه و سلم و بلغنا مثل ذلك في وقائع متعددة و هذا باب واسع لا يحاط به و لم نقصد قصده هنا و إنما قصدنا بيان الحكم الشرعي