فإن قيل: فقد أقروا على ما هم عليه من الشرك الذي هو أعظم من سب الرسول عليه الصلاة و السلام فيكون إقرارهم على سب الرسول أولى بل قد أقروا على سب الله تعالى و ذلك لأن النصارى يعتقدون التثليث و نحوه و هو شتم لله تعالى لما روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: قال الله عز و جل: { كذبني أبن آدم و لم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا و أنا الأحد الصمد الذي لم ألد و لم أولد و لم يكن لي كفوا أحد }
و روى في صحيحه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم نحوه
و كان معاذ بن جبل يقول إذا رأى النصارى: لا ترحموهم فلقد سبوا الله سبة ما سبه إياها أحد من البشر
و قد قال الله تعالى: { و قالوا: اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه و تنشق الأرض و تخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا } الآية [ مريم: 88 ـ 91 ]
و قد أقر اليهود على مقالتهم في عيسى عليه السلام و هي من أبلغ القذف
قلنا: الجواب من وجوه: