فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 322

قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم و بين رسول الله صلى الله عليه و سلم و حاربوا فيما بين بدر واحد فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى نزلوا على حكمه فقام عبد الله بن أبي بن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ حين أمكنه الله منهم فقال: يا محمد أحسن في موالي فأعرض عنه فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ أرسلني ] و غضب حتى إن لوجه رسول الله صلى الله عليه و سلم ظلالا و قال: [ ويحك أرسلني ] فقال: و الله لا أرسلك حتى تحسن في موالي أربعمائة حاسر و ثلاثمائة دارع قد منعوني من الأحمر و الأسود تحصدهم في غداة واحدة ؟ إني و الله لامرؤ أخشى الدوائر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ هم لك ]

و أما النضير و قريظة فكانوا خارجا من المدينة و عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أشهر من أن يخفى على عالم

و هذه المقتولة ـ و الله أعلم ـ كانت من قينقاع لأن ظاهر القصة أنها كانت بالمدينة و سواء كانت منهم أو من غيرهم فإنها كانت ذمية لأنه لم يكن بالمدينة من اليهود إلا ذمي فإن اليهود كانوا ثلاثة أصناف و كلهم مهاهد

و قال الواقدي: حدثني عبد الله بن جعفر عن الحارث بن الفضيل عن محمد بن كعب القرظي قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة وادعته يهود كلها فكتب بينه و بينها كتابا و ألحق رسول الله صلى الله عليه و سلم كل قوم بحلفائهم و جعل بينه و بينهم أمانا و شرط عليهم شروطا فكان فيما شرط أن لا يظاهروا عليه عدوا فلما أصاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحاب بدر و قدم المدينة بغت يهود و قطعت ما كان بينها و بين رسول الله صلى الله عليه و سلم من العهد فأرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم فجمهعم ثم قال: [ يا معشر يهود أسلموا فو الله إنكم لتعلمون أني رسول الله قبل أن يوقع الله بكم مثل وقعة قريش ] فقالوا: يا محمد لا يغرنك من لقيت إنك لقيت أقواما أغمارا وإنا و الله أصحاب الحرب و لئن قاتلتنا لتعلمن أنك لم تقاتل مثلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت