فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 322

و في الصحيحين أيضا من حديث عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد قال: بعث علي رضي الله عنه و هو باليمن إلى النبي صلى الله عليه و سلم بذهيبة في تربتها فقسمها بين أربعة نفر و فيه: فغضبت قريش و الأنصار و قالوا: يعطي صناديد أهل نجد و يدعنا فقال: إنما أتألفهم فأقبل رجل غائر العينين ناتىء الجبين كث اللحية مشرف الوجنتين محلوق الرأس فقال: يا محمد اتق الله قال: [ فمن يطع الله إذا عصيته ؟ أفيأمنني على أهل الأرض و لا تأمنوني ] فسأل رجل من القوم قتله أراه خالد بن الوليد فمنعه فلما ولى قال: [ إن من ضئضئ هذا قوما يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم ] و ذكر الحديث في صفة الخوارج و في آخره [ يقتلون أهل الإسلام و يدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ]

و في رواية لمسلم: [ ألا تأمنوني و أن أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا و مساء ] و فيها فقال: يا رسول الله اتق الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم: [ ويلك ! أو ليست أحق أهل الأرض أن يتقي الله ؟ ] قال: ثم ولى الرجل فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه فقال: [ لا لعله أن يكون يصلي ] قال خالد [ بن الوليد ] : و كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس و لا أشق بطونهم ]

و في رواية في الصحيح: فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ قال: [ لا ] فقام إليه خالد سيف الله فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ قال: [ لا ] فهذا الرجل الذي قد نص القرآن أنه من المنافقين بقوله: { و منهم من يلمزك في الصدقات } [ التوبة: 58 ] أي يعيبك و يطعن عليك و قوله للنبي صلى الله عليه و سلم: اعدل و اتق الله بعد ما خص بالمال أولئك الأربعة نسب النبي صلى الله عليه و سلم إلى أنه جار و لم يتق الله و لهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم: [ أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله ؟ ألا تأمنني و أنا أمين من في السماء ؟ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت