فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 322

و معلوم أن النيل منه أعظم من انتهاك المحارم لكن لما دخل فيها حقه كان الأمر إليه في العفو أو الانتقام فكان يختار العفو و ربما أمر بالقتل إذا رأى المصلحة في ذلك بخلاف ما لا حق له فيه من زنا أو سرقة أو ظلم لغيره فإنه يجب عليه القيام به

و قد كان أصحابه إذا رأوا من يؤذيه أرادوا قتله لعلمهم بأنه يستحق القتل فيعفو هو عنه صلى الله عليه و سلم و بين لهم أن عفوه أصلح مع إقراره لهم على جواز قتله و لو قتله قاتل قبل عفو النبي صلى الله عليه و سلم لم يعرض له النبي صلى الله عليه و سلم لعلمه بأنه قد انتصر لله و رسوله بل يحمده على ذلك و يثني عليه كما قتل عمر رضي الله عنه الرجل الذي لم يرض بحكمه و كما قتل رجل بنت مروان و آخر اليهودية السابة فإذا تعذر عفوه بموته صلى الله عليه و سلم بقي حقا محضا لله و لرسوله و للمؤمنين لم يعف عنه مستحقه فيجب إقامته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت