فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 322

الطريقة السادسة و العشرون: أنا قد قدمنا من السنة و أقوال الصحابة ما دل على قتل من آذاه بالتزوج بنسائه و التعرض بهذا الباب لحرمته في حياته أو بعد موته و أن قتله لم يكن حد الزنا من وطء ذوات المحارم و غيرهن بل لما في ذلك من أذاه فإما أن يجعل هذا الفعل كفرا أو لا يجعل فإن لم يجعل كفرا فقد ثبت قتل من آذاه مع تجرده عن الكفر و هو المقصود فالأذى بالسب و نحوه أغلظ و إن جعل كفرا فلو فرض أنه تاب منه لم يجز أن يقال: يسقط القتل عنه لأنه يستلزم أن يكون من الأفعال ما يوجب القتل و يسقط بالتوبة بعد القدرة و ثبوته عند الإمام و هذا لا عهد لنا به في الشريعة و لا يجوز إثبات ما لا نظير له إلا بنص و هو لعمري سمج فإن إظهار التوبة باللسان من فعل تشتهيه النفوس سهل على ذي الغرض إذا أخذ فيسقط مثل هذا الحد بهذا و إذا لم يسقط القتل الذي أوجبه هذا أذى اللسان و أولى لأن القرآن قد غلظ هذا على ذاك و التقدير أن كليهما كفر فإذا لم يسقط قتل من أتى بالأدنى فأن لا يسقط قتل من أتى بالأعلى أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت