قال ابن إسحاق: حدثني عثمان بن محمد بن عثمان بن الأخنس بن شريق قال أخذت من آل عمر بن الخطاب هذا الكتاب كان مقرونا بكتاب الصدقة الذي كتب عمر للعمال كتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمدالنبي بين المسلمين و المؤمنين من قريش و يثرب و من تبعهم فلحق بهم و جاهد معهم أنهم أمة واحدة دون الناس المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى يفدون عانيهم بالمعروف و القسط بين المؤمنين و بنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى و كل طائفة تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين ثم ذكر لبطون الأنصار بني الحارث و بني ساعدة و بني جشم و بني عمرو بن عوف و بني الأوس و بني النبيت مثل هذا الشرط
ثم قال: و إن المؤمنين لا يتركون مفرحا منهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل و لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه إلى أن قال: و إن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم فإن المؤمنين بعضهم مولى بعض دون الناس و إنه من تبعنا من يهود فإن له النصر و الأسوة غير مظلومين و لا متناصر [ ين ] عليهم و إن سلم المؤمنين واحدة إلى أن قال: و إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين و إن ليهود بني عوف ذمة من المؤمنين لليهود دينهم و للمسلمين دينهم مواليهم و أنفسهم إلا من ظلم و أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه و أهل بيته و إن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف و إن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف و إن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف و إن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف و إن ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عوف و إن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلا من ظلم و أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه و أهل بيته و إن لحقه بطن من ثعلبة مثله و إن لبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف و إن موالي ثعلبة كأنفسهم و إن بطانة يهود كأنفسهم ثم يقول فيها: و إن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم و إنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخشى فساده فإن مرده إلى الله و إلى محمد صلى الله عليه و سلم و إن يهود الأوس و مواليهم و أنفسهم على مثل ما في هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة و فيها أشياء أخر و هذه الصحيفة معروفة عند أهل العلم
روى مسلم في صحيحه عن جابر قال: [ كتب رسول الله صلى الله عليه و سلم على كل بطن عقوله ثم كتب أنه لا يحل أن يتوالى رجل مسلم بغير إذنه ]
و قد بين فيها أن كل من تبع المسلمين من اليهود فإنه له النصر و معنى الاتباع مسالمته و ترك محاربته لا الاتباع في الدين كما بينه في أثناء الصحيفة فكل من أقام بالمدينة و مخالفيها غير محارب من يهود دخل في هذا
ثم بين أن ليهود كل بطن من الأنصار ذمة من المؤمنين و لم يكن بالمدينة أحد من اليهود إلا و له حلف إما مع الأوس أو مع بعض بطون الخزرج و كان بنو قينقاع ـ و هم المجاورون بالمدينة و هم رهط عبد الله بن سلام ـ حلفاء بني عوف بن الخزرج رهط ابن أبي رهم البطن الذين بدىء بهم في هذه الصحيفة