فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 322

و بالجملة فالكلمات في هذا الباب ثلاثة أقسام:

إحداهن: ما هو كفر مثل قوله: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله

الثاني: ما هو ذنب و معصية يخاف على صاحبه أن يحبط عمله مثل رفع الصوت فوق صوته و مثل مراجعة من راجعه عام الحديبية بعد ثباته على الصلح و مجادلة من جادله يوم بدر بعد ما تبين له الحق و هذا كله يدخل في المخالفة عن أمره

الثالث: ما ليس من ذلك بل بحمد عليه صاحبه أو لا يحمد كقول عمر: ما بالنا نقصر الصلاة و قد أمنا ؟ و كقول عائشة: ألم يقل الله { فأما من أوتي كتابه بيمينه } [ الحاقة: 19 ] و كقول حفصة: ألم يقل الله { و إن منكم إلا واردها } [ مريم: 71 ] و كمراجعة الحباب في منزل بدر و مراجعة سعد في صلح غطفان على نصف تمر المدينة و مثل [ مراجعتهم له لما أمرهم بكسر الآنية التي فيها لحوم الحمر فقالوا: أو لا نغسلها فقال: اغسلوها ] و كذلك رد عمر لأبي هريرة لما خرج مبشرا و مراجعته النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك و كذلك مراجته له لما أذن لهم في نحر الظهر في بعض المغازي و طلبه منه أن يجمع الأزواد و يدعو الله ففعل ما أشار به عمر و نحو ذلك مما فيه سؤال عن إشكال ليتبين لهم أو عرض لمصلحة قد يفعلها الرسول الله صلى الله عليه و سلم

فهذا ما اتفق ذكره في السنن المأثورة عن النبي صلى الله عليه و سلم في قتل من سبه من معاهد و غير معاهد و بعضها نص في المسألة و بعضها ظاهر و بعضها مستنبط مستخرج استنباطا قد يقوى في رأي من فهم و قد يتوقف عنه من لم يفهمه أو من لم يتوجه عنده أو رأى أن الدلالة منه ضعيفة و لن يخفى الحق على من توخاه و قصده و رزقه الله تعالى بصيرة و علما و الله سبحانه و تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت