الطريقة الموفية عشرين: أن الأحاديث عن النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه مطلقة بقتل سابه لم يؤمر فيها بالاستتابة و لم يستثن فيها من أسلم كما هي مطلقة عنهم في قتل الزاني المحصن و لو كان يستثنى منها حال دون حال لوجب بيان ذلك فإن سب النبي عليه الصلاة و السلام قد وقع منه و هو الذي علق القتل عليه و لم يبلغنا حديث و لا أثر يعارض ذلك و هذا بخلاف قوله صلى الله عليه و سلم [ من بدل دينه فاقتلوه ] فإن المبدل للدين هو المستمر على التبديل دون من عاد و كذلك قوله [ التارك لدينه المفارق للجماعة ] فإن من عاد فيه لم يجز أن يقال: هو تارك لدينه و لا مفارق للجماعة و هذا المسلم أو المعاهد إذا سب الرسول ثم تاب لم يمكن أن يقال: ليس بساب للرسول أو لم يسب الرسول فإن هذا الوصف عليه تاب أو لم يتب كما يقع على الزاني و السارق و القازف و غيرهم