فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 322

و أما أبو حنيفة و أصحابه فقالوا: لا ينتقض العهد بالسب و لا يقتل الذمي بذلك لكن يعزر على إظهار ذلك كما يعزر على إظهار المنكرات التي ليس لهم فعلها من إظهار أصواتهم بكتابهم و نحو ذلك و حكاه الطحاوي عن الثوري و من أصولهم أن ما لا قتل فيه عندهم مثل القتل بالمثقل و الجماع في غير القبل إذا تكرر فللإمام أن يقتل فاعله و كذلك له أن يزيد على الحد المقدر إذا رأى المصلحة في ذلك و يحملون ما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه من القتل في مثل هذه الجرائم على أنه رأى المصلحة في ذلك و يسمونه القتل سياسة و كان حاصله أن له أن يعزر بالقتل في الجرائم التي تغلظت بالتكرار و شرع القتل في جنسها و لهذا أفتى أكثرهم بقتل من أكثر من سب النبي صلى الله عليه و سلم من أهل الذمة و إن أسلم بعد أخذه و قالوا: يقتل سياسة و هذا متوجه على أصولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت