و اختلف الناس في العطايا: هل كانت من نفس الغنيمة أو من الخمس ؟ فروى عن سعد بن إبراهيم و يعقوب بن عتبة قالا: كانت العطايا فارغة من الغنائم و على هذا فالنبي صلى الله عليه و سلم إنما أخذ نصيبهم من المغنم لطيب أنفسهم
و قد قيل: إنه أراد أن يقطعهم بدل ذلك قطائع من البحرين فقالوا: لا حتى يقطع إخواننا من المهاجرين مثله و لهذا لما جاء مال البحرين وافوه صلاة الفجر و قال لجابر: [ لو قد جاء مال البحرين أعطيتك كذا و كذا ] لكن لم يستأذنهم النبي صلى الله عليه و سلم قبل القسم لعلمه بأنهم يرضون بما يفعل و إذا علم الرجل من حال صديقه أن يطيب نفسه بما يأخذ من ماله فله أن يأخذ و إن لم يستأذنه نطقا و كان هذا معروفا بين كثير من الصحابة و التابعين كالرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه و سلم كبة من شعر فقال: [ أما ما كان لي و لبني هاشم فهو لك ] و على هذا فلا حرج عليهم إذا سألوا نصيبهم
و قال موسى ابن إبراهيم: كانت من الخمس