إحداهما: أن قذف الميت موجب للحد و قد ذهب أبو بكر بن جعفر صاحب الخلال إلى أنه لا حد لقذف ميت لأن الحي وارثه لم يقذف و إنما قذف الميت و حد القذف لا يستوفي إلا بعد المطالبة و قد تعذرت منه و الحد لا يورث إلا بمطالبة الميت و هي منتفية و الأكثرون يثبتون الحد لقذف الميت لكن من الفقهاء من يقول: إنما يثبت إذا تضمن القدح في نسب الحي و هو قول الحنفية و بعض أصحابنا و قيل عن الحنفية: لا يأخذ به إلا الوالد و الولد و من الفقهاء من يقول: يثبت مطلقا ثم هل يرثه جميع الورثة أو من سوى الزوجين لبقاء سبب الإرث أو العصبة فقط لمشاركتهم له في عمود نسبه ؟ فيه ثلاثة أقوال في مذهب الشافعي و أحمد
الثانية: أن حد قذف الميت لا يستوفى إلا بطلب الورثة و ذلك أنهم لا يختلفون أنه لا يستوفي إلا بمطالبة الورثة أو بعضهم و متى عفوا سقط عند الأكثرين فعلى هذا ينبغي أن يسقط لقذف النبي عليه الصلاة و السلام لأنه لا يورث و يكون كقذف من لا وارث له و هذا ليس فيه حد قذف عند أكثر الفقهاء أو يقال: لا يستوفي حتى يطالب بعض الهاشمين و بعض القرشين
فنقول: الجواب من ثلاثة أوجه: