أما انتهاك عرض رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنه مناف لدين الله بالكلية فإن العرض متى انتهك سقط الاحترام و التعظيم فسقط ما جاء به من الرسالة فبطل الدين فقيام المدحة و الثناء عليه و التعظيم و التوقير له قيام الدين كله و سقوط ذلك سقوط الدين كله و إذا كان كذلك وجب علينا أن تنتصر له ممن انتهك عرضه و الانتصار له بالقتل لأن انتهاك عرضه انتهاك لدين الله
و من المعلوم من سعى في دين الله بالإفساد استحق القتل بخلاف انتهاك عرض غيره معينا فإنه لا يبطل الدين و المعاهد لم نعاهده على ترك الانتصار لرسول الله صلى الله عليه و سلم [ منه ] و لا من غيره كما لم نعاهد على ترك استيفاء حقوق المسلمين و لا يجوز أن نعاهده على ذلك و هو يعلم أنا لم نعاهده على ذلك فإذا سبه فقد وجب علينا أن ننتصر له بالقتل و لا عهد معه على ترك ذلك فيجب قتله و هذا بين واضح لمن تأمله
الوجه الثامن: أن الكفار قد عوهدوا على أن لا يظهروا شيئا من المنكرات التي تختص بدينهم في بلاد الإسلام فمتى أظهروا استحقوا العقوبة على إظهارها و إن كان إظهارها دينا لهم فمتى أظهروا سب رسول الله صلى الله عليه و سلم استحقوا عقوبة ذلك القتل كما تقدم