فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 322

الحديث الثاني: ما روى إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل عن عثمان الشحام عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه و سلم و تقع فيه فينهاها فلا تنتهي و يزجرها فلا تنزجر فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه و سلم و تشتمه فأخذ المغول فوضعه في بطنها و اتكأ عليها فقتلها فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فجمع الناس فقال: [ أنشد رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام ] قال: فقام الأعمى يتخطى الناس و هو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك و تقع فيك فأنهاها فلا تنتهي و أزجرها فلا تنزجر و لي منها ابنان مثل اللؤلؤتين و كانت بي رفيقة فلما كان البارحة جعلت تشتمك و تقع فيك فأخذت المغول فوضعته في بطنها و اتكأت عليه حتى قتلها فقال النبي صلى الله عليه و سلم: [ ألا اشهدوا أن دمها هدر ] رواه أبو داود النسائي

و المغول ـ بالغين المعجمة ـ قال الخطابي: شبيه المشمل نصلة دقيق ماض و كذلك قال غيره: هو سيف رقيق له قفا يكون غمده كالسوط و المشمل: السيف القصير سمي بذلك لأنه يشتمل عليه الرجل أي يغطيه بثوبه و اشتقاق المغول من غاله الشيء و اغتياله إذا أخذه من حيث لم يدر و هذا الحديث مما استدل به الإمام أحمد و في رواية عبد الله قال: حدثنا روح حدثنا عثمان الشحام حدثنا عكرمة مولى ابن عباس أن رجلا أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه و سلم فقتلها فسأله عنها فقال: يل رسول الله إنها كانت تشتمك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ ألا إن دم فلانة هدر ]

فهذه القصة يمكن أن تكون هي الأولى و يدل عليه كلام الإمام أحمد لأنه قيل له في رواية عبد الله: في قتل الذمي إذا سب أحاديث ؟ قال: نعم منها حديث الأعمى الذي قتل المرأة قال: سمعها تشتم النبي صلى الله عليه و سلم ثم روى عنه عبد الله كلا الحديثين و يكون قد خنقها و بعج بطنها بالمغول: أو يكون كيفية القتل غير محفوظ في إحدى الروايتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت