فلما رأى من بقي من المنافقين ما صار الأمر إليه من عز الإسلام و قيام الرسول بجهاد الكفار و المنافقين أضمروا النفاق فلم يكن يسمع من أحد من المنافقين بعد غزوة تبوك كلمة سوء و ماتوا بغيظهم حتى بقى منهم أناس بعد موت النبي صلى الله عليه و سلم يعرفهم صاحب السر حذيفة فلم يكن يصلي عليهم هو و لا يصلي عليهم من عرفهم بسبب آخر مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
فهذا يفيد أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يحتمل من الكفار و المنافقين قبل براءة ما لم يكن يحتمل منهم بعد ذلك كما قد كان يحتمل من أذى الكفار و هو بمكة ما لم يكن يحتمل بدار الهجرة و النصرة لكن هذه الكلمة ليست من هذا الباب كما قد بيناه