قال الأزرقي: دار جحش بن رئاب الأسدي هي الدار التي بالمعلاة لم تزل في يد ولد جحش فلما أذن الله لنبيه صلى الله عليه و سلم و أصحابه في الهجرة إلى المدينة خرج آل جحش جميعا الرجال و النساء إلى المدينة مهاجرين و تركوا دارهم خالية و هم حلفاء حرب بن أمية فعمد أبو سفيان إلى دارهم هذه فباعها بأربعمائة دينار من عمرو بن علقمة العامري فلما بلغ آل جحش أن أبا سفيان باع دارهم أنشأ أبو أحمد يهجو أبا سفيان و يعيره بيعها و ذكر أبياتا
فلما كان يوم فتح مكة أتى أبو أحمد بن جحش و قد ذهب بصره إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فكلمه فيها فقال: يا رسول الله إن أبا سفيان عمد إلى دارنا فباعها فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فساره بشيء فما سمع ابو أحمد ذكرها بعد ذلك فقيل لأبي أحمد بعد ذلك: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: قال لي [ إن صبرت كان خيرا لك و كان لك بها دار في الجنة ] قال: قلت: فأنا أصبر فتركها أبو أحمد