فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 322

و ذكر غير ابن إسحاق أن اليهود حذرت و ذلت و خافت من يوم قتل ابن الأشراف فلما أتى الله بأمره الذي وعده من ظهور الدين و عز المؤمنين أمر رسوله بالبراءة إلى المعاهدين و بقتال المشركين كافة أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون

فكان ذلك عاقبة الصبر و التقوى اللذين أمرهم بهما في أول الأمر و كان إذ ذاك لا يؤخذ من أحد من اليهود الذين بالمدينة و لا غيرهم جزية و صارت تلك الآيات في حق كل مؤمن مستضعف لا يمكنه نصر الله و رسوله بيده و لا بلسانه فينتصر بما يقدر عليه من القلب و نحوه و صارت آية الصغار على المعاهدين في حق كل مؤمن قوي على نصر الله و رسوله بيده أو لسانه و بهذه الآية و نحوها كان المسلمون يعلمون في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه و سلم و على عهد خلفائه الراشدين و كذلك هو إلى قيام الساعة لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمين على الحق ينصرون الله و رسوله النصر التام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت