أحدها: أنه قرن أذاه بأذاه كما قرن طاعته بطاعته فمن ىذاه فقد آذى الله تعالى و قد جاء ذلك منصوصا عنه و من آذى الله فهو كافر حلال الدم يبين ذلك أن الله تعالى جعل محبة الله و رسوله و إرضاء الله و رسوله و طاعة الله و رسوله شيئا واحدا فقال تعالى: { قل إن كان آباؤكم و أبناؤكم و إخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله و رسوله } الآية [ التوبة: 24 ] و قال تعالى: { و أطيعوا الله و الرسول } [ آل عمران: 132 ] في مواضع متعددة و قال تعالى: { و الله و رسوله أحق أن يرضوه } [ التوبة: 62 ] فوحد الضمير و قال أيضا: { إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله } [ الفتح: 10 ] و قال أيضا: { يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله و الرسول } [ الأنفال: ! ]
و جعل شقاق الله و رسوله و محادة الله و رسوله و أذى الله و رسوله و معصية الله و رسوله شيئا واحدا فقال: { ذلك بأنهم شاقوا الله و رسوله و من يشاقق الله و رسوله } [ الأنفال: 13 ] و قال { إن الذين يحادون الله و رسوله } [ المجادلة: 20 ] و قال تعالى: { ألم يعلموا أنه من يحادد الله و رسوله } [ التوبة: 63 ] و قال: { و من يعص الله و رسوله } الآية [ النساء: 14 ]