أحدهما: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [ من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله و رسوله ؟ ] فجعل علة الندب إلى قتله أنه آذى الله و رسوله و أذى الله و رسوله اسم مطلق ليس مقيدا بنوع و لا بقدر فيجب أن يكون أذى الله و رسوله علة للانتداب إلى قتل من فعل ذلك من ذمي و غيره و قليل السب و كثيره و منظومه و منثوره أذى بلا ريب فيتعلق به الحكم و هو أمر الله و رسوله بقتله و لو لم يرد هذا المعنى لقال: من لكعب فإنه قد بالغ في أذى الله تعالى و رسوله أو قد أكثر من أذى الله و رسوله أو قد داوم على أذى الله و رسوله و هو صلى الله عليه و سلم الذي أوتي جوامع الكلم و هو الذي لا ينطق عن الهوى و لم يخرج من بين شفتيه صلى الله عليه و سلم إلا حق في غضبه و رضاه و كذلك قوله في الحديث الأخر: [ إنه نال منا الأذى و هجانا بالشعر و لا يفعل هذا أحد منكم إلا كان للسيف ] و لم يقيده بالكثرة