فإن قيل: ففي الصحيحين عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو ابن عثمان عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله ألا تنزل في دارك بمكة ؟ قال: [ و هل ترك لنا عقيل من رباع أو دور ] و كان عقيل ورث أبا طالب هو و طالب و لم يرث جعفر و لا عي شيئا لأنهما كانا مسلمين و كان عقيل و طالب كافرين
و في رواية للبخاري أنه قال: يا رسول الله أين تنزل غدا ؟ و ذلك زمن الفتح فقال: [ وهل ترك لنا عقيل من منزل ؟ ثم قال: لا يرث الكافر المؤمن و لا المؤمن الكافر ] قيل للزهري: و من ورث أبا طالب ؟ قال: ورثه عقيل و طالب
و في رواية معمر عن الزهري: أين منزلك غدا في حجتك ؟ رواه البخاري
و ظاهر هذا أن الدور انتقلت إلى عقيل بطريق الإرث لا بطريق الاستيلاء ثم باعها
قلنا: أما دار النبي صلى الله عليه و سلم التي ورثها من أبيه و داره التي هي له و لولده من زوجته المؤمنة خديجة فلا حق لعقيل فيها فعلم أنه استولى عليها و أما دور أبي طالب فإن أبا طالب توفي قبل الهجرة بسنين و المواريث لم تفرض و لم يكن نزل بعد منع المسلم من ميرات الكافر بل كل من مات بمكة من المشركين أعطى أولاده المسلمون نصيبهم من الإرث كغيرهم بل كان المشركون ينكحون المسلمات الذي هو أعظم من الإرث و إنما قطع الله الموالاة بين المسلمين و الكافرين بمنع النكاح و الإرث و غير ذلك بالمدينة و شرع الجهاد القاطع للعصمة