فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 322

أحدها: أنه جاء تائبا قبل القدرة عليه و المسلم الذي وجب عليه حد لو جاء تائبا قبل القدرة عليه لسقط عنه فالحربي أولى

الثاني: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان من خلفه أن يعفو عنهم

الثالث: أن الحربي إذا أسلم لم يؤخذ بشيء مما عمله في الجاهلية لا من حقوق الله و لا من حقوق العباد من غير خلاف نعلمه لقوله تعالى: { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } [ الأنفال: 38 ] و لقوله صلى الله عليه و سلم: [ الإسلام يجب ما قبله ] رواه مسلم و لقوله صلى الله عليه و سلم: [ من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ] متفق عليه و لهذا أسلم خلق كثير و قد قتلوا رجالا يعرفون فلم يطلب أحد منهم بقود و لا دية و لا كفارة

أسلم وحشي قاتل حمزة و ابن العاص قاتل ابن قوقل و عقبة بن الحارث قاتل خبيب بن عدي و من لا يحصى ممن ثبت في الصحيح أنه أسلم و قد علم أنه قتل رجلا بعينه من المسلمين فلم يوجب النبي صلى الله عليه و سلم على أحد منهم قصاصا بل قال صلى الله عليه و سلم: [ يضحك الله تعالى إلى رجلين يقتل أحدهما صاحبه كلاهما يدخل الجنة يقتل هذا في سبيل الله فيدخل الجنة ثم يتوب الله على القاتل فيسلم و يقتل في سبيل الله و يدخل الجنة ] متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت