فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 322

و من سنة الله أن من لم يكن المؤمنون أن يعذبوه من الذين يؤذون الله و رسوله فإن الله سبحانه ينتقم منه لرسوله و يكفيه إياه كما قدمنا بعض ذلك في قصة الكاتب المفتري و كما قال سبحانه: { فاصدع بما تؤمر و أعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين } [ الحجر: 95 ]

و القصة في إهلاك الله واحدا واحدا من هؤلاء المستهزئين معروفة قد ذكرها أهل السير و التفسير و هم على ما قيل نفر من رؤس قريش: منهم الوليد بن المغيرة و العاص بن وائل و الأسودان ابن المطلب و ابن عبد يغوث و الحارث بن قيس

و قد كتب النبي صلى الله عليه و سلم إلى كسرى و قيصر و كلاهما لم يسلم لكن قيصر أكرم كتاب النبي صلى الله عليه و سلم و أكرم رسوله فثبت ملكه فيقال: إن الملك باق في ذريته إلى اليوم و كسرى مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و استهزأ برسول الله صلى الله عليه و سلم فقتله الله بعد قليل و مزق ملكه كل ممزق و لم يبق للأكاسرة ملك و هذا و الله أعلم تحقيق لقوله تعالى: { إن شانئك هو الأبتر } [ الكوثر: 3 ] فكل من شنأه و أبغضه و عاداه فإن الله يقطع دابره و يمحق عينه و أثره و قد قيل: إنها نزلت في العاص بن وائل أو في عقبة بن أبي معيط أو في كعب بن الأشرف و قد رأيت صنيع الله بهم

و من الكلام السائر [ لحوم العلماء مسمومة ] فكيف بلحوم الأنبياء عليهم السلام ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت