فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 322

و الحكم في سب سائر الأنبياء كالحكم في سب نبينا فمن سب نبينا مسمى باسمه من الأنبياء المعروفين المذكورين في القرآن أو موصوفا بالنبوة ـ مثل أن يذكر في حديث أن نبيا فعل كذا أو قال كذا فيسب ذلك القائل أو الفاعل مع العلم بأنه نبي و إن لم يعلم من هو أو يسب نوع الأنبياء على الإطلاق ـ فالحكم في هذا كما تقدم لأن الإيمان بهم واجب عموما و واجب الإيمان خصوصا بمن قصه الله علينا في كتابه و سبهم كفر وردة إن كان من مسلم و محاربة إن كان من ذمي

و قد تقدم في الأدلة الماضية ما يدل على ذلك بعمومه لفظا أو معنى و ما أعلم أحدا فرق بينهما و إن كان أكثر كلام الفقهاء إنما فيه ذكر من سب نبينا فإنما ذلك لمسيس الحاجة إليه و أنه وجب التصديق له و الطاعة له جملة و تفصيلا و لا ريب أن جرم سابه أعظم من جرم ساب غيره كما أن حرمته أعظم من حرمة غيره و إن شاركه سائر إخوانه من النبيين و المرسلين في أن سابهم كافر حلال الدم

فأما إن سب نبينا غير معتقد لنبوته فإنه يستتاب من ذلك إذا كان ممن علمت نبوته بالكتاب و السنة لأن هذا جحد لنبوته إن كان ممن يجهل أنه نبي فإنه سب محض فلا يقبل قوله: [ إني لم أعلم أنه نبي ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت